العلامة الحلي
226
تحرير الأحكام
المطلب الثالث : في الأحكام وفيه اثنا عشر بحثاً : 6603 . الأوّل : الأقربُ قبولُ شهادة القاسم إن لم يكن بأُجرة ، ولو كان بأُجرة حصلت التهمة ، فلا تقبل شهادته حينئذ ، لأنّه يوجب الأُجرة لنفسه . 6604 . الثاني : لو ادّعى أحدُ الشريكين الغلطَ في القسمة ، وأنّه ( 1 ) أُعطي دون حقّه ، وأنكر الآخرُ ، فالقولُ قولُ المنكر مع يمينه ، ولا تقبل دعوى المدّعي إلاّ بالبيّنة ، وإن أقام شاهدين على الغلط ، نقضت القسمة وأُعيدت ، وإن لم يكن هناك بيّنة كان له إحلاف الشريك ، سواء كانت القسمة تلزم بالقرعة أو تتوقّف على التراضي ، كما لو اقتسما بأنفسهما ، فإنّه تُسمع دعواه ، ويحلف خصمه أيضاً مع عدم البيّنة . وعلى كلّ تقدير فليس له إحلاف قاسم القاضي على عدم الغلط ، لأنّه حاكمٌ ، ولو حلف بعضُ الشركاء ونكل الباقون ، أحلف مدّعي الغلط ، وأفادت يمينُهُ نَقْضَ القسمة في حقّ الناكلين دون الحالفين . 6605 . الثالث : لو اقتسما ثمّ ظهر استحقاقُ البعض للغير ، فإن كان معيّناً في نصيب أحدهما ، بطلت القسمةُ ، ولا يتخيّر من ظهر الاستحقاق في يده بين الفسخ والرجوع بما بقي من حقّه ، ولو كان المستحقّ في نصيبهما مشاعاً على السواء ، لم تبطل القسمة ، لأنّ ما يبقى لكلّ واحد منهما بعد المستحقّ قدر حقّه ، نعم لو تضرّر أحدهما بالمستحقّ أكثر مثل أن يسدّ طريقه ، أو مجرى مائه ، أو ضوئه ، ونحوه ، بطلت القسمةُ ، لأنّه يمنع التعديل .
--> 1 . في « أ » : فإن .